الجمعة، 10 مايو 2013

ظلٌ سَكن نفسي

نسيم ..
بل نسائم باردة تبعث القشعريرة في النفس
موج هادر تتعالى حركاته
وقفت أمام البحر تتأملهُ تلاحق بنظرها زبد البحر
و هو يقترب حتى لامس أطراف أصابعها ..
أحست بسرور و بهجة

هبت موجة من الهواء البارد بشكل متلاحق
تناثرت لأجله خصلات من شعرها
أمسكت شالها الصوفي و أحاطت نفسها بهِ بقوة
و فجأة هدأ كل شيء حولها
فجعلها السكون الشديد تذكر ما حدث ..

أفلتت منها عبرة دافئة خطت جدولاً على وجنتيها المحمرتين
و أفلتت منها عبارة باردة خطت ناراً في صدرها و فؤادها ...
( مروركِ في حياتي ثانية أشد إيلاماً من لحظة مغادرتكِ لها من قبل )
أطبقت شالها الصوفي بقوة أكبر كأنما تحاول طرد الأمر من ذاكرتها
سقطت أرضاً على ركبتيها و أمسكت الرمل الرطب
و جعلته يتطاير في الهواء بعدما رفعته عالياً

أقبل من بعيد ظل سكنت نفسها لأجله ..
أحست بالطمأنينة و الأمن
اتكأ بإحدى ركبتيه على الأرض
ثم وضع يده على وجهها و راح يمسح عبراتها التي جفت
ثم مد يدهُ مبسوطة كأنما يقول لها
( تعالي معي هيا ) ..
نظرت إليهِ بثقة و نهضت فهمس في أذنها
( اعملي عقلكِ و عطلي قلبكِ عندما تتعاملين مع بشر الأرض ...
لا تقومي بتوزيع مشاعركِ الصادقة لمن لا يستحقها )

أرادت أن تعقب أو حتى تعلق
لكنها اكتفت بالاستماع لقوله
( أحياناً نحتاج لمن يجعلنا نستفيق من أحلامنا ..
أو ربما أوهامنا فيمن نراهم في حياتنا )
سارا معاً بمحاذاة الشاطئ ..

توقف فجأة و قال : هل ترين آثارنا على الرمل !؟؟
هل ستبقى لو هاجمتها قطرات البحر ؟؟
و قبل أن تجيب ظهرت موجة مد ..
طمست كل معالم كأنما تقول :
آثاركم على هذه البسيطة لا تبقى

فلمَ تحزنون على ذهابها
.

في بحر الهوى ..

رأيتكِ تحمليني على سفينة السعادة
رأيت عيوناً فيها الكثير من الحكايات
وقلباً يحملني بحنان وشوق
كل حرف منكِ يعنيني !!
وكل أمل أجدني رمزاً بين طيات معانيه
أحسست عشقاً سرمدياً يقصد قلبي
فيحرك خلجاتي ..

وينبت ريش جناحاتي من جديد
لا طير في فضاء الغرام
آه ما أعذب همس الهيام بيننا
وما أحلى الأحرف حين تتواصل فينا
وكأنها أشواق تسافر و تحط بقلبينا
وتملأ الأجواء فرحاً و بهجة ..
تطوف البلابل حولنا وتغني أغنية الحياة
وترقص الفراشات مع هوانا
وتنبعث الأنوار في أرواحنا ..
وكأننا ملك وملكة في عالم الوداد

من مثلنا يا حبي ..
ومن له إحساس كالذي يتملكنا ؟؟
حبي يسطع في الكون
كشمس ربيع ودفئ بالوجدان ..
ونحن سحر تلاقى بالكيان
فخلق ملحمة فريدة في كل الازمان

أعشقك يا روحي ..
اعشق كل لمحة منكِ
وكل همسة منك أنتي معناها
تجعلني أمير الورود
و ملكٌ في عالم أزهار الغرام

أعشقكِ ..
والقلب يهيم بكِ في الليل والنهار
ويا ليت عشقي يلتحم بعشقك !!
وتلتحم الأرواح ..
ونكون جمالاً ورونقاً في الحياة

أعشقكِ ..
احبك ..
ولا أرى أحداً سواكِ
.

لماذا أحبكِ ؟؟

أسأل نفسي
فيكبر في السؤال
ويكبر حبي ...
وأسأل ثانية حين يسألني السؤال
إذا فاض في الروح حتى الثمالة كأسي
كأن السؤال جواب السؤال
وما من جواب يروض في جناح الفراشة
في قلق الريح
والروح سرب نوارس تبحث في دفتر البحرِ
عن قمر يستحم هناك بعيداً .. قريباً
من الماء .. في الماء
والماء مثلي أشقر
وأسهر ليلي الطويل الطويل
إلى آخر النجم
والنجم مثلي يحب ويسهر
وأسأل قلبي الصغير الصغير
كتفاحة سقطت من خطيئة آدم ذات سماء
واستوطنت جسدي النرجسي
لأني أحبكِ
حتى أحبكِ أكثر أكثر

لماذا أحبكِ ؟؟
أعرف أن الجواب سراب السراب
وضرب من الهذي حد الجنون
فحبكِ أكبر أسئلتي في ارتباك الحنايا
وأجمل سر ببال المرايا
فماذا تقول المرايا
إذا ما نظرت إليكِ
وقلت ... أحبكِ
قلتِ : حبيبـــــي
ووحدنا الصمت في غاية الصمت الأخيرة
كشف الحقيقة
والصمت أجمل دفتر
وكيف أفرق في غمرة الماء
بيني وبينكِ
على شهقة الروح
وكسرنا المد والجزر في ساعة الصفر
إلى معبد الروح
في لحظات التجلي اللطيف الكثيف

لماذا أحبكِ
تلك حقيقتنا التي تعترينا لنحيا
كما رسمتنا الحياة بملء الحياة
فلا تسأليني

.

هل لحبي موقع لديكِ ؟؟

أحبك ...
حتى الورود أبت إلا أن تشاركني أحاسيسي الصادقة
فكتبت لكِ أجمل وأرق كلمة يتبادلها العاشقون
احبك .. أقولها بكل لغات العالم
احبك .. هي الشعور الذي يتسرب من أعماق قلبي إليكِ
احبك .. هي النبض الذي يبحث عنه ملايين البشر

احبك ...
ليست كلمات تقال
ليست ثمره فتطال

احبك ...
عالم رحب واسع
كوكب حلو ساطع

احبك ...
تعشقها المسامع
وتبكيها المدامع
وتعمرها الدوافع

احبك ...
نبض المشاعر
إحساس قلب صادق في ذات شاعر

احبك ...
لا نعرف أبعادها .. ليس لها في عالم الحد أخر
ليس لها في دوحة العشق مجنون يحاول أن يغادر

احبك ...
شجره أوراقها الوفاء
جذورها الصفاء
ثمارها اللقاء
وأرضها قلوب بيضاء
وسقفها النقاء

أحبك .. هديتي إليكِ
فهل ستلاقي موقعاً لديكِ ؟؟

أحبها ...

أحبها ...

وكل ما فيها ينطق بشوق

وأنا متلهف متطلع ليوم لقائي بها

أذوب حنيناً وشوقاً لها

وتذوب هي في بجنون
 

بحبك ...

يا من غيرتي شكل ومجرى ما اكتب

فأصبحت .. وأصبحت حروفي لا تكتب إلا لكي

وقلمي كاد ينطق بأسمكِ على أوراقي